ادارة سليمان سعد (ريال مدريد اولا) (الفيصلي الزعيم)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الإنزيمات Enzymes في الجمعة يناير 29, 2010 1:45 pm

Admin


Admin
سابعا: الإنزيمات Enzymes

الإنزيمات محفزات بيولوجية تسرع معدلات التفاعلات الكيموحيويه، ولذلك فجميع النشاطات المميزة للكائنات الحية مثل النمو والحركة والإستجابة تتم على المستوى الخلوي عن طريق آلاف من التفاعلات الكيموحيوية، التي تنتظم في تتابع دقيق بواسطة أعداد وأنواع مختلفة من الإنزيمات حيث اتضح أن الإنزيم المطلوب لإنجاز تفاعل ما في الخلية يوجد في مكان محدد وينشط في وقت محدد ليؤدي دور محدد، ولهذا فلا حياة للخلية بدون نشاط جميع إنزيماتها.

معظم الإنزيمات مركبات بروتينية فجوية Globular proteins لا تذوب في الماء وتتراوح أوزانها الجزيئية مابين 12000 إلى أكثر من مليون دالتون، وتمتاز بأن صفاتها لا تتغير أثناء إشتراكها في التفاعلات الكيموحيوية، وقد أمكن التعرف على أكثر من 2000 إنزيم، وأعداد كبيرة منها تستخدم على نطاق واسع في بعض الصناعات الغذائية والدوائية. وتؤثر الإنزيمات على التفاعلات الكيموحيوية عن طريق خفضها لطاقة التنشيط Activation energy المطلوبة لحدوث التفاعل.

استخلاص الإنزيمات وتنقيتها :Extraction and Purification of nzymes

ترتبط بعض الإنزيمات ارتباطا وثيقا باغشية بعض عضيات الخلية مثل الغشاء البلازمي و الميتوكندريا والبلاستيدات الخضراء والشبكة الاندوبلازمية، وعليه، فانه كثيرا ما يكون من الصعب فصلها. بيد أن معظم الإنزيمات تكون محاليل غروية في الماء يمكن إلى حد ما فصلها بسهولة، وبنفس الطرق المستخدمة للبروتينات الأخرى. وفي البداية، كثيراً ما كانت عملية فصل البروتينات عملية طويلة وشاقة تعتمد على تمايز (اختلاف) الذوبان في محاليل مختلفة للإنزيم موضوع الدراسة وللبروتينات الأخرى الخاملة والموجودة كملوثات. وفي العقدين أو الثلاثة عقود الأخيرة سهلت تقنيات الكروماتوجرافيا والهجرة الكهربائية تنقية الإنزيمات إلى حد كبير، إذ تم تحضير ما يقارب 1500 إنزيم بشكل نقي أو شبه نقي.

وتبدأ الخطوة الأولى بهرس النسيج الذي يحتوي على الإنزيم ثم الطرد المركزي لإزالة المواد غير الذائبة (كما سبق ذكره في ؟؟). وفي بعض الحالات فان المعاملة القصيرة بالحرارة heat treatment ( 50°م) للمحلول الغروي الناتج تخثِّر البروتينات غير المرغوب فيها والقابلة للتغيير بالحرارة مما يؤدي إلى المزيد من تركيز الإنزيم. وهناك عملية هامة وهي معاملة الشوائب أو الإنزيم بالملح، وذلك بإضافة ملح يحتوي على ايون ثنائي سالب الشحنة (على سبيل المثال كبريتات الامونيوم ammonium sulphate أو ايون ثنائي موجب الشحنة على سبيل المثال كلوريد المغنيسيوم magnesium chloride. وينتج عن هذه العملية الترسيب لان ايونات الالكتروليت (electrolyte) تتحد مع الماء مما يقلل من كمية المحلول المتوافرة لذوبان الغروبات الموجودة. إن تغيير الرقم الهيدروجيني لخليط من البروتينات يؤدي إلى ترسيب تمايزى (differential precipitation) ايضا ذلك لان ذائبية كل بروتين يتكون فيه الخليط تكون اقل ما يمكن عند نقطة التعادل الكهربائي. وهناك طريقة ثالثة عامة كثيرا ما تستخدم للحصول على تنقية مبدئية وذلك بالاستفادة من اختلا ف قابلية ذوبان البروتينات المختلفة في محاليل مائية اضيف اليها مقادير متفاوتة من محاليل عضوية ذائبة بالماء كالكحول الايثيلي أو الاسيتون.
وبعد التنقية المبدئية، فان انواعا متعددة من انظمة الكروماتوجرافيا والهجرة الكهربائية كثيرا ما تبرهن انها ذات قيمة. و لما كانت الإنزيمات هي بروتينات فانه يمكن تطبيق هذه التقنية بشكل متساو من اجل تنقية الإنزيمات. إن طريقة كروماتوجرافيا التبادل الايوني يمكن استخدامها ايضا لفصل البروتينات. فعلى سبيل المثال يمكن فصل البروتينات الحامضية كروماتوجرافيآ على مواد تبادل ايوني قاعدية مثل ثنائي ايثيل امينو ايثيل سيليولوز diethylaminoethyl cellulose (DEAEC) حيث يمكن فصل البروتينات القاعدية على اعمدة تحتوي على وسط ثابت (stationary phase) سالبة الشحنة مثل كربوكسي ميثيل السيليولوز Carboxymethyl cellulose.

وثمة تقنية اخرى تدعى بالترشيح الغروي gel filtration ، يمكن استخدامها ليس لفصل البروتينات المختلفة في اوزانها الجزيئية فحسب، بل وبعد معايرة العمود (باستخدام مواد ذات اوزان جزيئية معروفة) يمكن أن تزودنا بقيمة تقديرية للوزن الجزيئي الظاهري لإنزيم لا يعرف تركيبه الجزيئي. ومن المواد الشائعة لتعبئة الاعمدة في الترشيح الغروي غرويات الدكستران dextran gels المتشابكة (على سبيل المثال سيفادكس sephadex وغرويات عديد الاكريل اميد polyacrylamide). وتتصرف الحبيبات الدقيقة أو الكريات المكونة للمادة المعبئة في العمود وكأنها اغشية ديلزة إذ تعبر جزيئات الماء والجزيئات الصغيرة من خلال الحبيبات في حين لا تستطيع الجزيئات الكبيرة ذلك. وعلاوة على ذلك فانه يمكن صنع الحبيبات بمساميات مختلفة أو خصائص غربالية جزيئيه molecular sieve. والنتيجة هي انه لما كانت جزيئات الماء خارج الحبيبات وداخلها متوافرة بشكل مؤثر للجزيئات الاصغر حجما فقط فان جزيئات الماء خارج الحبيبات متوافرة للجزيئات الاكبر حجما. وبالتالي تتحرك الجزيئات الاكبرحجما باتجاه اسفل العمود بسرعة اكبرمن الجزيئات الاصغر وتظهر للعيان اولا من قاعدة العمود (شكل ؟؟). وعند وجود عدة بروتينات كما هو الحال في عمليات تنقية الإنزيمات فان الجزيئات الاصغر حجما وذات الوزن الجزيئي الاصغر تظهر اولا في السلسلة كلما اخذ حجم المواد المستخلصة في الازدياد. وباستخدام فاصل للجزيئات fraction separator وتقنية مخبرية ملائمة للانزيم موضوع الدرس فان تنقية لا يستهان بها كثيرا ما تكون محتملة.

تقدير نشاط الإنزيمات :Assay The Activity of Enzymes



كما هوالحال بالنسبة للتفاعلات الكيمياوية الاخرى ة يمكن قياس سرعة التفاعل الذي يساعد فيه الإنزيم بواسطة:

أ)- تقنية اخذ العينة Sampling tecbnique و يقاس نشاط الإنزيم بطريقة غير مستمرة discontinuous assay حث بؤخذ جزء من خليط التفاعل على فترات زمنية محددة يوقف بعدها التفاعل وتفحص العينة على محتواها من مادة التفاعل أو ناتج التفاعل اوكلاهما.

ب)- تقنية القياس المستمر continuous monitoring technique

تستغل بعض الصفات الفيزيائية والكمية للمادة التفاعل اوناتج التفاعل بحيث يمكن الكشف عنها بدون أن يؤثر ذلك على سيرالتفاعل مثلا يمكن تتبع تكوين NADH بواسطة جهازقياس الطيف الضوئي Spectrophotometer على طول موجي قدره 340 نانومتر. وعلى وجه العموم، يفضل استعمال طريقة القياس المستمر لانها تضمن قياس السرعة الاولية الحقيقية للتفاعل. وقد يفضل احيانا تتبع سيرالتفاعل بالكشف عن تراكم الناتج. ومثلما هوالحال في التفاعلات الكيميائية الاعتيادية، فان سرعة التفاعل الانزيمي تعتمد على الظروف المثلى للتفاعل كدرجة الحرارة والأس الهيدروجيني pH واللذين يتوجب تثبيتهما اثناء التفاعل. في بعض الحالات تؤثرالمواد المتفاعلة الثانوية والعوامل المرافقة Cofactors على سرعة التفاعل وعليه يتوجب توفرهما في وسط التفاعل بتركيزات مثلى للحصول على نتائج دقيقة. كما يمكن الكشف عن الظروف المثلى لعمل الإنزيم بتغييراحد ظروف التفاعل والابقاء على البقية ثابتة.

لايمكن الحكم على فعالية الإنزيم من سرعة التفاعل الذي يشارك فيه فقط الا إذا كان معروفا إن سرعة التفاعل تكون قليلة جدا بحيث يمكن اهمالها negligible في حالة عدم وجود الإنزيم. يحصل للانزيمات دنترة denaturation عند معاملتها حراريا، فستفقد فعاليتهاكليا عندما تسخن على 100 درجة مئوية لمدة 0ا - 15 دقيقة. وللتعرف على فعالية الإنزيم في المستخلص الخام للخلية، ينصح بالكشف عن السرعة الاساسية basal rate للتفاعل بوجود المستحضرالخام المسخن إلى درجة الغليان وكذ لك بعدم وجود المستحف!رالخام كليا! ويكون من المحتمل الكشف بهذه الطريقة فيما إذا التحضيرالخام Crude يحتوي على منشطات activators اومثبطات inhibitors ذات طبيعة غير انزيمية ومقاومة للحرارة في نفس الوقت.

ولقياس درجة النشاط القصوى لكمية معينة من إنزيم ما، يتوجب التأكد من النقاط التالية:

ا- قياس السرعة الاولية للتفاعل، ويفضل استعمال الطريقة المستمرة لقياس تراكم الناتج.

2- توفر المواد المتفاعلة (عدا الإنزيم)، بالتركيزات المثلى.

3- الحفاظ على ثبات الظووف المثلى اثناء التفاعل.

4- تقدير سرعة التفاعل غير الانزيمي (باستعمال الإنزيم المسخن إلى د رجة الغليان).

5- تقدير كمية الإنزيم الموجود في خليط الفاعل (عادة بتقدير المحتوى البروتيني لخليط التفاعل).

6- التأكد من دقة الفحص وذلك كما يلي:

أ- التأكد من أن السرعة الأوليه للتفاعل تتناسب طرديا مع تركيز الإنزيم.

ب- التأكد من أن السرعة الاولية للتفاعل لا تتغير بزياد ة تركيز ماد ة التفاعل.

جـ- إذا كان قياس النشاط غير مسمتمر discontinuousيجب التأكد من أن سرعة التفاعل تتناسب طرديا مع الوقت (الحصول على خط مسعقيم) خلال الفترة التي تؤخذ فيها العينات للقياس.

ويعبرعن النشاط الإنزيمي عادة بالوحد ات units of enzyme . والوحدة الواحدة من الإنزيم عبارة عن تلك الكمية من الإنزيم التي تنتج سرعة معينة للتفاعل تحت ظروف محددة.

الوحدة الاعتيادية للفعالية الإنزيمية عبارة عن تلك الكمية من الإنزيم التي تساوي استهلاك utilization مايكرومول واحد من مادة التفاعل في الدقيقة تحت الظروف المثلى. وبصورة عامة لايمكن قياس كمية البروتين ذوالفعالية الانزبمية في التحضيرات غيرالنقية، لكن بدلا من ذلك يقاس تركيزالانزيم الموجود في التحضير ويعبرعنه بعدد الوحدات/ مل.

ويقاس النشاط النوعي للانزيم specific activity في التحضير ويعبرعنه بوحد ات الإنزيم/ ملغم بروتين كلي. اي أن الوحدة المستعملة للتعبيرعن النشاط النوعي للانزيم عبارة عن عدد مايكرومولات ماد ة التفاعل المتحولة بالدقيقة لكل ملغم بروتين تحت الظروف المثلى و الثابتة من الأس الهيدروجيني pH ودرجة الحرارةرة.

من الجدير بالذكر أن النشاط النوعي للانزيم هو ليس نشاط الإنزيم الا انها عبارة عن قياس (بصورة غير مباشرة) للجزء fraction من البروتين الكلي للمستحضر الذي يحتوي على الإنزيم. و يعطي النشاط النوعي مؤشرا على مدى نقاوة الإنزيم في تحضير ما .




النشاط النوعي للانزيم في التحضير



النشاط النوعي للانزيم النقي



الخواص العامة للإنزيمات

1- القدرة على خفض طاقة التنشيط

المعروف أن هناك حاجز من الطاقة Energy barrier يفصل بين جزيئات المواد المختلفة ويمنع تفاعلها مع بعضها البعض، وقد يكون الحاجز الطاقي منخفض ويحدث التفاعل ذاتياً Spontaneous أي بدون الحاجة إلى عامل مسرع أو محفز، ولكن معظم التفاعلات الكيموحيوية في الخلايا الحية تحتاج إلى محفزات مثل تحويل سكر الجلوكوز إلى ثاني أكسيد الكربون والماء، وطاقة التنشيط في هذه الحالة هي كمية الحرارة الخارجية التي يلزم إدخالها إلى النظام لحدوث بداية إحتراق السكر.

يحدث الإحتراق داخل الخلايا الحية بفعل الإنزيمات ولذلك لا تحتاج الخلايا الحية إلى لهب لحرق سكر الجلوكوز وإستخلاص الطاقة منه ولكن الإنزيمات تؤدي إلى خفض طاقة التنشيط وحدوث التحولات في سلاسل متتابعة تنتهي بإنتاج الماء وثاني أكسيد الكربون، ويمكن تشبيه طاقة التنشيط بالطاقة المطلوبة لتحريك كتلة صخرية مستقرة في قمة الجبل حتى يسهل تدحرجها من قمة الجبل إلى قاعدته.



2- قدرة الإنزيمات على القوة التحفيزية



تمتاز الإنزيمات بقوتها التحفيزية العالية، فتفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الماء لتكوين حمض الكربونيك يعتبر من أهم وسائل نقل ثاني أكسيد الكربون من الخلايا الحيوانية أثناء التنفس، وذلك بواسطة كريات الدم الحمراء إلى الحويصلات الهوائية في الرئة، والتفاعل السابق بطيء ولكن وجود إنزيم Carbonic anhydrase في كريات الدم الحمراء يسرع التفاعل حوالي 107 مقارنة مع عدم وجوده.


Carbonic anhydrase









Co2 + h2o H2CO3



من ناحية أخرى فإن تحلل الغذاء في المعدة والأمعاء بواسطة الإنزيمات مثل الببسين Pepsin والتربسين Trypsin يتم بسرعة عالية جداً مع المقارنة في عدم وجود هذه الإنزيمات.



3- التخصص العالي للإنزيمات:

الإنزيمات عالية التخصص في اختيار المواد المتفاعلة، وهذا يعني أن كل إنزيم متخصص للتأثير على تفاعلات متشابهة فقط مثل الإنزيمات المحللة للبروتينات، ويعمل على مادة واحدة فقط يطلق عليها مادة التفاعل .Substrate ومثالا لذلك فإن التريبسين Trypsin متخصص تماماً في تكسير الروابط الببتيدية عند مجموعة الكاربوكسيل لكل من اللايسين و الآرجنين فقط، (اشكل ؟؟). كما أن إنزيم ثرومبين Thrombin الذي يساهم في تخثر الدم هو أكثر تخصصاً من التريبسين Trypsin حيث يعمل على تكسير الرابطة الببتيدية بين مجموعة الكاربوكسيل للآرجنين Arginine و مجموعة الأمين للجلايسين Glycine (اشكل ؟؟).

تحتوي الإنزيمات على مراكز نشطة Active sites ترتبط بها مادة التفاعل Substrateونتيجة لهذا الإرتباط يُحدث الإنزيم تأثيره على المادة. معظم الإنزيمات تتكون بما لايقل عن 100 حامض أميني أي أن كتلته تزيد عن 100 كيلو دالتون و القطر أكثر من 25 أنكستروم. و قد اتضح أن المراكز النشطة عبارة عن جزيئات ثلاثية الأبعاد، تحتل حيزاً صغيراً من الحجم الكلي للإنزيم إذ لاترتبط معظم الأحماض الأمينية المكونة للإنزيم مع مادة التفاعل، وتتكون المراكز النشطة من أجزاء مختلفة نت التعاقب المستقيم للأحماض الأمينية و قد يكون هنالك أحماض أمينية متباعدة في التعاقب إلا أنها تتفاعل مع مادة التفاعل بقوة أكبر مقارنة بالأحماض الأمينية المتجاورة في التعاقب. ومثالا لذلك إنزيم الايسوزايم Lysozyme المكون من 129 حامض أميني نجد أن المجاميع المهمة والمساهمة في المراكز النشطة تتكون من الأحماض الأمينية ذات الأرقام 35 ، 52 ، 62 و 101. في جميع الإنزيمات المعروفة التركيب وجد أن المراكز النشطة عبارة عن شقوق Clefts أو فجوات Crevices ترتبط بها مادة التفاعل، وتعتمد خاصية الإرتباط على الترتيب الدقيق للذرات في المراكز النشطة، فيجب أن يكون شكل مادة التفاعل مطابقاً لشكل المركز النشط. و قد تم اقتراح عدة نماذج لكيفية ارتباط الإنزيم بمادة التفاعل، منها نموذج القفل و المفتاح Lock and key model الذي اقترحه العالم Emil Fischer (1890) (اشكل ؟؟).

الا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن المراكز النشطة لبعض الإنزيمات لاتكون صلبة لذلك فإنها تتحور عند الإرتباط و يصبح شكلها مكملاً لشكل مادة التفاعل، وهذه العملية عبارة عن عملية تحسس ديناميكي Dynamic recognition، يطلق عليها التوافق المستحث Induced fit (اشكل ؟؟).



4- قابلية الإنزيمات للتنظيم:

تُفرز بعض الإنزيمات في صور غير نشطة، ويتم تنشيطها عند الحاجة إليها وهذا يعني أنها تُفرز في أي وقت ويتم تنشيطها في الوقت المناسب والمكان المناسب وتحت الظروف المناسبة أيضاً، فالإنزيمات الهضمية Digestive enzymes تفرز في صورة غير نشطة Zymogen ولكن يتم تنشطها إذا توفر الغذاء، فعلى سبيل المثال يُفرز إنزيم الببسين في صورة غير نشطة Pepsinogen وإذا توفر الغذاء في المعدة وتم إفراز حمض الهيدروكلوريك HCl يتحول الإنزيم إلى الصورة النشطة Pepsin ، ومن ناحية أخرى فإنزيم التربسين يفرز على هيئة غير نشطة Trypsinogen ويتم تنشيطه في الأمعاء بفعل إنزيم آخر يدعى Enterokinase يفرز من خلايا الأمعاء الدقيقة فيتحول التربسينوجين إلى التربسين ليكمل هضم البروتينات. كما أن هناك نوع آخر من الميكانيكية التنظيمية على بعض التفاعلات المؤدية إلى تخليق جزيئات صغيرة مثل الأحماض الأمينية، مثل التخليق الحيوي للايسولوسين Isolocine في البكتيريا حيث يتم تحويل الثريونين إلى الايسولوسين في خمس خطوات (شكل ؟؟)، تتم الخطوة الأولى في وجود إنزيم Threonine deaminase وعندما يصل تركيز الايسولوسين إلى مستوى عالي يتم تثبيط إنزيم Threonine deaminase حيث يرتبط الايسولوسين بالموقع المنظم Regulatory site على الإنزيم. ويطلق على هذا التنظيم التثبيط بالتغذية المرتدة Feedback inhibition.



5- التنظيم الفسيولوجي للإنزيمات

تخضع بعض الإنزيمات للتنظيم الفسيولوجي، فإنزيم Lactose synthetase الذي ينظم تكوين سكر اللبن في الغدد اللبنية يرتبط وجوده ونشاطه بالحالة الفسيولوجية للأنثى حيث أن هذا الإنزيم يكون غير موجود في حالة عدم الحمل ولكن أثناء الفترة الأخيرة من الحمل ينشط بفعل بعض الهرمونات ويزداد نشاطه بعد الوضع مباشرة ليتكون سكر اللبن Lactose المطلوب، كغذاء للرضيع وهو يتألف من الجلوكوز والجالكتوز (شكل ؟؟).





العوامل المؤثرة على نشاط الإنزيمات

يلاحظ أن الإنزيمات بصفة عامة تتأثر بعدد كبير من العوامل المحيطة بها وكذلك بالحالة الفسيولوجية للخلية الحية وكذلك الحالة العامة للكائن.

1- تأثير درجة الحرارة و الأس الهيدروجيني على نشاط الإنزيمات

The Effect of temperature and pH on enzymes activity:



وجد أن الإنزيمات تتأثر بدرجات الحرارة (شكل ؟؟) فتكون خاملة في درجات الحرارة المنخفضة ويزداد نشاطها مع إرتفاع درجة الحرارة إلى النهاية العظمى Maximal activity وهذه يحددها النطاق الذي يعيش فيه الكائن الحي فلكل كائن حي مدى عالي من الحرارة ومدى منخفض، وزيادة درجة الحرارة عن درجة الحرارة المثلى للكائن الحي يؤدي إلى تلف الإنزيمات بفعل الحرارة، وقد يؤدي إلى موت الكائن نتيجة لعدم قدرة الإنزيمات على القيام بدورها الطبيعي. الأس الهيدروجيني (pH) أيضاً يؤثر على نشاط الإنزيم حيث أن لكل إنزيم في الخلية الحية درجة مثلى من الأس الهيدروجيني ليؤدي دوره الطبيعي ولكن زيادة الأس الهيدروجيني بإتجاه القاعدية أو الحامضية (شكل ؟؟) يوثر على نشاط الإنزيم وبالتالي على العملية الحيوية التي يشترك في تحفيزها.



(شكل ؟؟) يوضح (a) تأثير درجة الحرارة (b) الأس الهيدروجيني على نشاط الأنزيم.



2- تأثير مادة التفاعل على نشاط الإنزيمات

The Effect of substrate on enzymes activity:



يتأثر نشاط الإنزيمات طردياً بزيادة تركيز مادة التفاعل، ولقياس تأثير تركيز مادة التفاعل يجب تثبيت تركيز الإنزيم ثم نزيد تدريجياً تركيز مادة التفاعل، حيث يلاحظ أن السرعة البدائية للتفاعل تزداد كلما زاد تركيز مادة التفاعل، وعندما يصل تركيز مادة التفاعل إلى تراكيز مشبعة Saturating concentrations نلاحظ عدم حدوث أي زيادة في سرعة التفاعل (شكل ؟؟).



3- تأثير المثبطات المتخصصة على نشاط الإنزيمات

The Effect of specific inhibitors on enzymes activity:

يمكن إيقاف عمل الإنزيمات بواسطة المثبطات Inhibitorsوهي مركبات كيميائية سامة في الغالب تعيق الإنزيمات وتمنعها من قيامها بدورها التحفيزي مثل السيانيد وأول أكسيد الكربون والجليكوسيدات القلبية. وقد أصبح من الممكن التعرف على كثير من الإنزيمات باستخدام مثبطات متخصصة لها، فنجد أن الوابين Ouabin مثبط خاص بإنزيم Na+,K+ -ATPase ، أما البافلومايسين Bafilmicin A1 فإنه خاص بتثبيط إنزيم V-Type ATPase. وهناك نوعين من التثبيط:

أ‌) التثبيط التنافسي Competitive inhibition:

يحصل هذا التثبيط نتيجة لتنافس كل من مادة التفاعل و المثبط على الإرتباط بالمواقع الفعالة للإنزيم, حيث يكون هناك تشابه بين تركيب المثبط التنافسي و تركيب مادة التفاعل (شكل ؟؟). يؤدي ذلك إلى منع مادة التفاعل من الإرتباط بالموقع الفعال للإنزيم، لينتج عنه انخفاض سرعة التفاعل وذلك بالإقلال من نسبة ارتباط جزيئات الإنزيم بمادة التفاعل. إلا أنه يمكن التغلب على التثبيط التنافسي بزيادة تركيز مادة التفاعل في وسط التفاعل.

ب‌) التثبيط الغير تنافسي Non competitive inhibition:

يحدث هذا النوع من التثبيط بارتباط المثبط و مادة التفاعل في نفس الوقت على الإنزيم، ويعمل المثبط اللاتنافسي تقليل رقم الإنقلاب للإنزيم بدلاً من تقليل نسبة ارتباط جزيئات الإنزيم بمادة التفاعل. ولا يمكن التغلب على هذا النوع من التثبيط بزيادة تركيز مادة التفاعل في وسط التفاعل. حيث يرتبط المثبط بصورة غير عكسية على سطح الإنزيم ولايمكن معه زحزحة المثبط بزيادة تركيز مادة التفاعل.

ويوجد أيضاً منشطات Activators ومعدلات Modulators أو مؤثرات Effectors للإنزيمات ولكل مركب كيميائي تأثير محدد على إنزيم محدد في مكان محدد، ولذلك فالإنزيمات حساسة جداً للوسط المحيط بها، وتتأثر بأي تغير مرضي وإن كان بسيط.

العوامل المرافقة للإنزيمات:





تصنيف الإنزيمات Classification of enzymes:



يمكن تقسيم الإنزيمات في مجموعات تتحد بالعامل الشائع لنوع المادة المتفاعلة التي ترتبط بها. فهناك على سبيل المثال عدة إنزيمات بروتينيز ( proteinases) (كالببسين مثلا) وعدة إنزيمات استريز ( esterases ) وعدة إنزيمات كربوهيدريز ( carbohydrases ) (كالسكريز sucrase والمالتيز maltase مثلا). وبشكل مشابه إلى حد ما فان جميع إنزيمات الدي هيدروجينيز (dehydrogenases)تزيل الالكترونات والبروتونات (ويبدو أن ذلك كثيرا ما يكون على شكل ذرات هيدروجين) من مادة قابلة للتأكسد وتنقلها إلى NAD أو حامل آخر معين، أما إنزيمات الفوسفاتيز (phosphatases) فانها تزيل مجموعات الفوسفات من استرات الفوسفات، في حين نجد أن إنزيمات اخرى مثل الإنزيمات الناقلة لمجموعة الامين ( Aminotransferases ) وتلك الناقلة لمجموعة الاسيل (acyl transferases) تشكل مجموعات تسمى وفقا لطبيعة المركبات التي تنقلها.

وكلما كثر عدد الإنزيمات المفصولة وازداد فهمنا لآلية عمل الإنزيمات اصبح من الواضح أن العديد من الاسماء المعطاة للانزيمات التي تم اكتشافها منذ زمن مبكر كانت غير وافية بالغرض من عدة وجوه. وبالرغم من هذا فان الاسماء الراسخة بشكل جيد لا تزول بسهولة وبخاصة عندما تكون هذه الاسماء قصيرة نسبيا. فانزيمات الاميليز ( amylase ) والدي كربوكسيليز ( decarboxylase ) والهكسوكاينيز (hexokinase) وحتى إنزيم سوكسينيت دي هيدروجينيز (succinate dehydrogenase) إنزيمات يمكن تذكرها ببساطة معقولة. وعلى اية حال، فان الاسماء القصيرة مضللة احيانا، وخاصة عندما تشارك، بالاضافة إلى الإنزيم والمادة المتفاعلة، مادة ثالثة بشكل اجباري وبنشاط في التفاعل. ولهذا السبب فان لجنة الإنزيمات التابعة للاتحاد الدولي للكيمياء الحيوية ( Enzyme Commission of the International Union of Biochemistry ) ابتكرت عام 1964 مخططا للتصنيف نتج عنه تنظيم هام بالمقارنة مع الوضع العشوائي الذي كان قائما آنئذ.

وقد حددت لجنة الإنزيمات رقما يتألف من أربعة اجزاء واسم تصنيفي لكل إنزيم. وباديء ذي بدء، تنتمي جميع الإنزيمات إلى واحدة أو اخرى من ست مجموعات رئيسية، لذا يبدأ الرقم ذو الاجزاء الاربع باحد الارقام 1-6 ويوضح (الجدول ؟؟) الخصائص الرئيسية للانزيمات في هذه المجموعات الست.



جدول (؟؟) تصنيف الإنزيمات:







إنزيمات الاكسدة والاختزال (Oxidoreductases)
EC1
تضيف هذه الإنزيمات أو تزيل الالكتر،يخات أو الاكسجين أو الهيدروجين، على سبيل المثال، إنزيمات الاكسدة oxidase وانزيمات الدي هيدروجينيز dehydrogenases



الإنزيمات الناقلة (Transferases)
EC2
تنقل هذه الإنزيمات مجموعة من جزىء عضوي إلى آخر، على سبيل المثال: إنزيمات نقل مجموعة الميثيل methyl group transferases ، وانزيمات نقل مجموعة الاسيل acyl group transferases ، وانزيمات نقل مجموعة الفوسفات phosphotransferases ، وانزيمات نقل مجموعة الامين aminotransferases .

إنزيمات التحليل المائي (Hydrolases)
EC3
تقسم هذه الإنزيمات الجزيء إلى قسمين بتأثير الماء، على سبيل المثال: الإنزيمات العاملة على روابط الاستر وعلى روابط عديد التسكر وعلى الروابط الببتيدية.

إنزيمات اللاييز (Lyases)
EC4
تزيل هذه الإنزيمات المجموعات بدون وجود الماء، تاركة رابطة مزدوجة أو على العكس من ذلك تضيف مجموعات إلى الروابط المزدوجة، على سبيل المثال: إنزيم دي كربوكسيليز decarboxylase والانزيم الباني للستريت citrate synthase وانزيم الالدوليز aldolase

إنزيمات الايزومريز (Isomerases )
EC5
تعيد هذه الإنزيمات توزيع الذرات أو مجموعات الذرات في جزيء ما، على سبيل المثال: إنزيمات الابيميريز epimerasesوانزيمات الميوتيز mutases.

إنزيمات اللايجيز Ligases
EC6
تربط هذه الإنزيمات جزيئين ودائما بوجود مركب ذي طاقة عاليه (في الغالب ATP )، على سبيل المثال: الإنزيمات التى تربط الاحماض الامينية مع الاحماض النووية الرايبوزية المتخصصة بها، وكذلك الإنزيم الذي يؤدي إلى بناء اسيل مرافق إنزيم-أ نتيجة اتحاد الحامض الحر مع مرافق إنزيم-أ.


بعد ذلك تتفرع كل مجموعة من المجموعات الست إلى مجموعات فرعية حسب طبيعة الرابطة التي يرتبط بها الإنزيم أو المجموعة التي يتم نقلها. وهذه المجموعات الفرعية تتفرع ايضا حتى يتميز الإنزيم المفرد بالرقم الرابع.

ولتوضيح هذا النظام نعود إلى إنزيم في المجموعة الثالثة من الجدول (؟؟).

إن إنزيم الاسيتيل كولين استريز (acetyicholinesterase) إنزيم يقسم الاسيتيل كولين إلى قاعدة الكولين وحامض الخليك، وهو لذلك إنزيم تحليل مائي (المجموعة الثالثة) غير أن إنزيمات التحليل المائي نفسها تنتمي إلى أنواع نحتلفة فبعضها يحلل مائيا روابط الاستر وبعضها يحلل مائيا الروابط الجلايكوسيدية ، وبعضها الآخر يحلل مائيا الروابط الببتدية وهكذا. ويوجد إنزيم الاسيتيل كولين استريز في المجموعة الفرعية (1.3) التي تضم الإنزيمات التي تعمل على روابط الاستر. وروابط الاستر نفسها ذات أنواع مختلفة: استرات احماض الكربوكسيل واسترات الفوسفات… الخ. يقسم إنزيم الاسيتيل كولين استريز رابطة استر الكربوكسيل في الاسيتيل كولين [CH3COOCH2CH2N-(CH3)3] ولذلك ينتمي إلى المجموعة الفرعية 1.1.3. ويخصص لكل إنزيم له القدرة على تقسيم استرات احماض الكربوكسيل رقم مختلف (الرقم الرابع في نظام الترقيم الرباعي الطبقات) بحيث يكون لكل إنزيم تحديد خاص به. إن التمييز الكامل لإنزيم الاسيتيل كولين استريز هو 7.1.13، واسمه التصنيفي هو اسيتيل كولين اسيتيل هيدروليز acetylcholine acetylhydrolase .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://suleiman.mam9.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى